بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٩٢

مسألة: ومن الكتاب؛ وقد قيل عن جابر بن زيد -رحمه الله- صلى بأصحابه بمنى، ولم يكبر كما يكبر الناس أيام منى، ولم يكن موسى بن علي -رحمه الله- ولا غيره من الفقهاء بإزكي يكبرون، وعندنا أن كل ذلك جائز.

مسألة: ومن كان يجمع الصلاتين فأرجو أن تكبيرا واحدا يجزئه إذا جمع، ومن غيره، ومن جامع أبي الحسن؛ وقد اختلفوا في تكبير التشريق بعد النحر فقال قوم: من يوم عرفة بعد صلاة العصر، وقال أصحابنا: م يوم النحر على أثر صلاة الظهر، لأن الصلاة جمع بمنى إلى آخر يوم الثالث من أيام التشريق، وهو عندنا إذا كبر الله فقد كبره، وإن قال الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد فذلك حسن إن شاء الله.

مسألة: وسألته عن حد وقت تكبير التشريق بعد النحر قال: معي إنه قد قيل من صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة العصر من يوم الثالث من أيام التشريق، وقيل: إنه من صلاة المغرب من أيام التشريق إلى صلاة العصر من آخر يوم التشريق، قلت له: فأيام التشريق ثلاث غير يوم النحر، أم ثلاث بها؟ قال: معي إن أيام التشريق غير يوم النحر، ولا أعلم أن يوم النحر يسمى من أيام التشريق، والله أعلم.

مسألة: عن قومنا في التكبير أيام التشريق، فقال من قال: إنما التكبير على من صلى في جماعة.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر؛ في تكبير أيام التشريق، قال أبو عبد الله -رحمه الله-: يبدأ بالتكبير على أثر صلاة النحر -نسخة- الفجر وفي -نسخة- على أثر صلاة الظهر، ومن غيره، وقال من قال: على أثر صلاة الفجر من أول أيام التشريق إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق، وهي ثلاثة أيام غير يوم النحر، وقد روي عن الحسن البصري أنه إلى صلاة الظهر من يوم النفر الأول، وأما الذي عرفناه عن أصحابنا إلى العصر من آخر أيام التشريق، ولا أعلم أنا عرفنا عنهم غير ذلك، ومن غيره، عن قومنا من كتاب الإشراف؛ إنه يبدأ بالتكبير مع صلاة

٣٬٨٦٢ / ٤٬٣٨٩