بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٩٥

الباب الستون

في صلاة القيام في شهر رمضان

ومن جواب موسى بن علي، وعن الذي يصلي بقوم في شهر رمضان، فلما قضى الفريضة قام يصلي بلا توجيه، فإنه يجتزئ بالتوجيه الأول إن شاء الله.

مسألة: وعن الذي يصلي بقوم في شهر رمضان ما يلزمه، أيوجه في كل شفع أو لا؟ فقد قيل في ذلك باختلاف، والذي كان يأخذ به أبو عبد الله أنه كان يوجه إذا ابتدأ النافلة، ثم كلما صلى ركعتين وسلم، قام فإذا استوى قائما كبر محرما، واجتزأ بالتوجيه الأول، استعاذ كان إماما أو غير إمام.

مسألة: وعن الذي يصلي القيام في شهر رمضان كم يقرأ في كل ركعة؟ فأرى أنه إذا قرأ عشر آيات من سورة طويلة الآيات فهو وسط، وأقل ما يقرأ خمس آيات، وقال أبو عبد الله: بلغني أن والدي كان يقرأ بالناس في شهر رمضان بثلاثين آية، فقال من قال للربيع: يا أبا عمر، وإن أبا سفيان يطيل القراءة في كل ركعة ثلاثين آية، فقال الربيع: كان ضمان يقرأ في كل ركعة خمسين آية.

مسألة: قال أبو عبد الله في صلاة قيام شهر رمضان إنما يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، وإذا تمت السورة فأما كلما قام من سجوده، وقرأ فاتحة الكتاب ترك قراءة بسم الله الرحمن الرحيم، وقال زياد بن الوضاح: أما موسى بن علي، فكان يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في كل ركعة من القيام.

مسألة: وعن إمام سها في قيام شهر رمضان، فصلى ركعة، ثم قعد وسلم،

٣٬٨٦٥ / ٤٬٣٨٩