الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٤١وحمد الله ثم قال: «إنكم شكوتم جدب دياركم واستئخار المطر عن أبان زمانه عنكم وقد أمر الله جل وعز أن تدعوه ووعدكم أن يستجيب لكم ثم قال: الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين لا إله إلا الله يفعل الله ما يريد، اللهم أنت الله الذي لا إله إلا أنت الغني ونحن الفقراء أنزل علينا الغيث واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغا إلى حين»، ثم رفع يديه، فلم يزل في الرفع حتى بدا بياض أبطه صلى الله عليه وسلم ثم حول إلى الناس ظهره، وقلب أو حول رداءه وهو يرفع يديه، ثم أقبل على الناس فصلى ركعتين، فأنشأ الله سبحانه فأرعدت وأبرقت، ثم أمطرت بإذن الله عز وجل، فلم يأت مسجده حتى سالت السيول، فلما رأى سرعتهم إلى الكن ضحك حتى بدت نواجذه فقال: "أشهد أن الله على كل شيء قدير وأني عبد الله ورسوله" ومن غير الكتاب والزيادة المضافة إليه، بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما انتخبه أبو الحسن علي بن عمر -رحمه الله- من كتاب الضياء، قيل: إنه عن أبي المنذر سلمة بن إبراهيم بن مسلم -لعله- سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي الصحاري لا يؤخذ بما فيه حتى يعرض على المسلمين، إلا من أبصر عدله.