الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٤٩الباب السبعون
في المصلي إذا كان يصلي فرضا فصلى على أنه نفل وما أشبه ذلك
سألت أبا سعيد رضيه الله عز وجل، قام ليصلي الفريضة فسها عند الإحرام، فظن أنه يصلي نافلة، فأحرم على نية النافلة، وصلى ركعتين، ثم ذكر أنه في فريضة، فأتم صلاته على نية الفريضة، هل ترى صلاته تامة؟ قال: معي إنه قد اختلف في ذلك، فقال من قال: إنه إذا صلى أحد على نية النافلة، فسدت صلاته، وقال من قال: إذا صلى أكثر صلاته على نية النافلة فسدت صلاته، وقال من قال: إذا ذكر في آخر حد من الصلاة قبل أن يتمه، فرجع إلى نية الفريضة، فصلاته تامة.
قلت له: وكذلك إن دخل في صلاة الظهر، فلما أحرم ومضى ودخل في الصلاة، ظن أنه في العصر حتى ذكر في آخر صلاته، فعاد إلى ذكر الظهر، وعمل على ذلك، هل تتم صلاته؟ قال: هو عندي كالمعتقد للنافلة إذا كان قد دخل في الفريضة وعمل الفريضة، إلا بالنية إنه كان يريد بذلك النافلة على نسيانه، قلت له: فإن كان دخل في التوجيه على أنه في الفريضة، ثم أحرم على أنه نافلة، ثم رجع إلى ذكر الفريضة، هل تتم صلاته؟ قال: لا يبين لي ذلك، وصلاته عندي فاسدة، ولا يبين لي في ذلك اختلاف، قيل له: فإن أحرم ودخل في الصلاة، ثم لم يدر كان أحرم على نية النافلة أو على نية الفريضة، ما يلزمه؟ ولم يدر كيف كان ذلك؟ قال: عندي إن عليه الإعادة ويبتدئ الصلاة، إذا كان في وقت الصلاة.
قلت له: فإن كان قد فات الوقت؟ قال: ليس عليه بدل، لأنهم قالوا