بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٥

بسم الله الرحمن الرحيم

الباب الأول

في الموت

والمستحب للمصاب بمصيبة الموت أن يقول ما روت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا أصاب أحدكم مصيبة فليقل إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم إني عبدك أحتسب مصيبتي وأجرني فيها وأبدلني بها خيرا منها»، وكذلك يستحب لجار الميت وأقربائه أن يتخذوا لورثته من أهل المصيبة به طعاما، لما روي من طريق عبد الله بن جعفر، أنا لما جاء نعي جعفر قال صلى الله عليه وسلم: «اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد أتى ما قد شغلهم».

مسألة: وجائز البكاء على الميت، إلا من طريق النوح والقول المحرم، ويستحب لمن حضر الميت وهو يجود بنفسه، أن يذكره ما يقربه إلى الله تعالى، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لقنوا موتاكم شهادة أن لا إله إلا الله».

مسألة: وقد قيل: لا بأس بالبكاء على الميت.

مسألة: والرجل يأتيه الموت وأنت عنده، فتدعه على أي حالة كان عليها أولا؟ فأحب إلي أن تستقبل به القبلة، وأن تتركه وإن لم توجه به القبلة، فلا بأس بذلك إن شاء الله، وقلت: وكذلك عند طهره وتكفينه، فالاستقبال به في كل

٣٬٩٣٤ / ٤٬٣٨٩