بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢١

الباب الخامس

فيما يعاد منه غسل الميت

وعن الميت إذا ظهر وخرج منه شيء بعد الطهور، أيغسل الميت كله، أو ذلك الموضع الذي فيه النجاسة؟ قال: يغسل موضع النجاسة وحده، وقال أبو المؤثر: يغسل موضع النجاسة ويفاض عليه الماء، إذا كانت النجاسة خرجت من الدبر، غسلت النجاسة، وأفيض على الميت الماء، فإن كان خرج منه دم من جرح وأشباه ذلك، غسل الموضع وحده -نسخة- كان سائلا أو قاطرا.

مسألة: وقيل: إذا خرج من الميت شيء بعد غسله، فإن كان الذي خرج سائلا أو قاطرا، غسل إلى خمس مرات، وإن لم يكن سائلا ولا قاطرا غسل وحده، وذلك قبل أن يكفن، أعيد غسل ذلك المكان وحده، وإنما ذلك عندي قبل أن يكفن، وأما إذا كفن فلا أرى أن يرد غسله، ومن غيره، قال: وقد قيل يعاد إلى ثلاث مرات، وقال من قال: إلى سبع، وقال من قال: لا يعاد.

مسألة: وعن ميت طهر وحنط، ثم تحرك، فأحب أن يحدث له غسل آخر.

مسألة: وعن ميت خرج من فيه دم أو من دبره؟ قال: اغسله، قلت: فإنه معروض لا يقر؟ قال: فاحشه إذاً بقطن أو غيره.

مسألة: ومن -جامع أبي محمد- واختلف الناس في غسل الميت، يغسل ثم يحدث قبل أن يدخل في أكفانه؟ فقال بعضهم: يعاد عليه الغسل ما أمكن، وقال أصحابنا: يعاد عليه الغسل خمس مرات، ثم يدرج في أكفانه، وقال غيرهم: إذا

٣٬٩٥٠ / ٤٬٣٨٩