بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٤٧

الباب العاشر

في غسل الصبي وفي السقط

وسألته عن الصبي الصغير إذا مات مع النساء، ألهن أن يطهرنه؟ قال: نعم، قلت: والصبية إذا ماتت مع الرجال هل لهم أن يطهروها؟ قال: لا. ومن غيره، وإذا مات المرضع غسله النساء دون الرجال، ويحمله الرجال على أيديهم غلاما كان أو جارية، ما لم يفطم ويكفن في ثوب واحد، وإن أحب أن يزيده فليزده، ويستحب أن يكون الكفن وترا، هذا ما لم يفطم، غلاما كان أو جارية، وأما إذا مات أحدهما بعدما نشأ فليغسل الرجال الغلام، والجارية النساء، ويكفن في ثلاثة أثواب لفافتين ودرع أو قميص، ومن غيره: ويجوز للنساء غسل الصبي ما لم يكن في حد من يستحي ويستتر، وكذلك الصبية أيضا إن غسلها من الرجال ذو محرم منها، وهي عندنا أشد من الصبي، وغسل النساء لها أحب إلي.

قال غيره: يعجبني أن لا يستعمل هذا إلا مع العدم، ولا يكون إلا من ذوي المحارم، وأما عند المكنة فلا، وقيل: مات أبو الشعثاء جابر بن زيد -رحمه الله- فغسلته امرأته، وبلغنا أن أبا بكر الصديق -رضي الله عنه- غسلته امرأته، قال أبو المؤثر: رفع إلي في الحديث أن جابر بن زيد غسل امرأة له ماتت قبله، وغسلته امرأته التي كان معها، وكان يقال لها أمينة، وذكر لنا أن أسماء بنت عميس غسلت أبا بكر الصديق -رحمه الله-.

قال غيره: رجل تزوج يتيمة فماتت قبل زواجه بها، ولم تبلغ فيعلم

٣٬٩٧٦ / ٤٬٣٨٩