الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٦٥الباب السادس عشر
في الكفن
وكفن الميت من رأس المال، فإن لم يكن له مال إلا كفنه، وعليه دين يحيط بكفنه، وطلب غرماؤه أخذ الكفن ويدفن عريانا، فقد قيل ذلك لهم، وقال أبو عبد الله: ليس ذلك لهم، ويكفن بثوب واحد وسط.
مسألة: وقيل فيمن مات وكفن له وترك عشرة دراهم، وعليه لرجل عشرة دراهم، فاشتري له كفن بعشرة دراهم، إن العشرة تكون بينهما بالحصة.
مسألة: ومن لم يكن له إلا كفنه، وعليه دين يحيط بكفنه، وطلب غرماؤه أن يأخذوا الكفن ويوزعوه بينهم، ويدفن عريانا، فليس لهم ذلك، ويكفن ويدفن.
مسألة: ومن أوصى أن يكفن بثوب له ثمن غال في جملة أكفانه، فكره ذلك الورثة أو بعضهم، فإنه يكفن به، لأن الكفن من رأس المال.
مسألة: ومن كان عليه عشرة دراهم دينا، فمات ولم يوجد له غير عشرة دراهم، ولا كفن له، ولم يوجد من يتصدق عليه بكفن، ولا يوجد كفن بأقل مما ترك، فالدين أولى من الكفن، يعطى صاحب الدين حقه، ويدفن مجردا، فإن الله تعالى لا يسأله لم دفن مجردا، ولا يسأل من دفنه، وهو يسأل عن حقوق الناس.
مسألة: ولا يكفن الميت من زكاة المسلمين، ولا من العشور من الصدقات.