بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٩٣

وعبد الله بن معقل بن يسار، وأبو سعيد الخدري وعائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ومالك بن أنس.

قال أبو سعيد: عندي أنه يخرج معاني ما قال في هذا الفصل كله في معاني قول أصحابنا، منه ما يحسن عندي في قولهم، ومنه ما هو منصوص، وإذا ثبت معنى الكافور فالمسك مثله، وكذلك سائر الطيب فيما قيل عند عدم الكافور، ويستحب أن يدخل في طهور الميت إن أمكن ذلك، وفي كفنه.

مسألة: ومن جامع أبي محمد؛ ويستحب الطيب للميت، ويتبع به مواضع السجود.

مسألة: ويحنط الميت بالمسك والكافور والعنبر والعود، وما يصلح له في الحياة يصلح في الممات، ولا يمسه الزعفران.

مسألة: والذي يجعل في فم الميت ومنخريه وأذانه ودبره مخافة الحدث، وإنما تدخل الثياب والحنوط، ويبدأ بالفم ثم المنخرين، وكل ذلك جائز إن شاء الله تعالى، والقطن والحنوط يسكر به مناسم الميت، حتى لا يخرج منه شيء؛ لأنه إذا مات كانت مناسمه منطلقة، وروي أن عليا أوصى أن يجعل في حنوطه مسك، وقال: هو فضل حنوط النبي صلى الله عليه وسلم.

مسألة: وعن موسى في الذريرة أتجعل في مواضع السجود؟ قال: لا نعرف ذلك.

مسألة: ويحشى من الميت خمسة مواضع بالقطن والحنوط: الأذنان والعينان والمنخران والفم والدبر والقبل، وأما غير ذلك فلا.

مسألة: والميت يحنط بقطن وذريرة تدخل ذلك في منخريه، وعلى عينيه وفمه وأذنيه ودبره، ويطيب رأسه ولحيته بما شاء من الطيب، ويضمخ موضع سجوده، ومفاصله وكفيه وإبطيه وركبتيه وقدميه بذريرة وكافور، ويحشى أذنيه ومنخريه بالقطن والذريرة، ويحشى فمه حشوا رقيقا، ويغطى وجهه بالقطن والذريرة

٤٬٠٢٢ / ٤٬٣٨٩