الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٠٩الباب الثاني والعشرون
في تشييع الجنائز
من كتاب الإشراف؛ قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بعيادة المرضى واتباع الجنائز، واختلفوا في صفة حمل الجنازة، فقالت طائفة: يبدأ الحمل بياسرة السرير المقدمة، على عاتقه الأيمن، ثم يمنة السرير المقدمة على عاتقه الأيسر، كأنه يدور عليها، هذا قول سعيد بن جبير وأيوب بن أبي خثيمة السحياني، وبه قال إسحاق، ويروى معناه عن ابن مسعود وابن عمر، وفيه قول ثان، وهو إن حملها أن يضع ياسرة السرير المقدمة الأيمنة، ثم ياسرة المؤخرة على ميمنة السرير المقدمة على عاتقه الأيسر، ثم ميمنة المؤخرة، هذا قول الشافعي وأحمد بن حنبل والنعمان، وقالت طائفة: ليس في ذلك موقوف يحمل من حيث شاء، هذا قول مالك بن أنس، وقال الأوزاعي: ابدأ بأيها شئت من جوانب السرير.
واختلفوا في حمل الجنازة بين عمودي السرير، فروينا عن عثمان بن عفان وسعد بن أبي وقاص وابن عمر وأبي هريرة وابن الزبير أنه (لعله) إنهم حملوا بين عمودي السرير، وبه قال الشافعي وأحمد بن حنبل، وكره ذلك الحسن البصري وإبراهيم النخعي وإسحاق بن راهويه والنعمان، قال أبو بكر: وبما روينا عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم نقول.
قال أبو سعيد: معي؛ إنه يخرج في معاني قول أصحابنا في حمل السرير أن