الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٢١الباب الرابع والعشرون
فيمن خرج على الجنازة وهو متوضئ فانتقضت وضوؤه،
أو كان ثوبه طاهرا فتنجس
قال أبو المؤثر: قال محمد بن محبوب: إنه من خرج على جنازة فانتقض وضوؤه فليتيمم وليصلي، وكذلك إن فسد ثوبه فلا بأس أن يصلي به على الجنازة، والذي أقول به أنا، أنه إن خاف أن تفوته الصلاة على الجنازة إن ذهب توضأ أو غسل النجاسة من ثوبه، فلا بأس أن يتيمم، ويصلي مع الناس على الجنازة، ولا أحب أن يؤم، فإن كان ولي الجنازة فليأمر من يصلي، وأقول إنه إن فاجأته الجنازة وهو على غير وضوء، وعليه ثوب ليس بطاهر، فإن رجع يتوضأ أو يأخذ ثوبا نظيفا فاتته الجنازة، لم أر عليه بأسا أن يتيمم، ويصلي مع الناس على الجنازة، والله أعلم.
وكذلك الذي يخرج من بيته إلى الجنازة، وعليه ثوب غير طاهر لم يذكر نجاسته حتى صار في موضع إن رجع يأخذ ثوبا طاهرا فاتته الصلاة على الجنازة، فذكر النجاسة التي في ثوبه فلا بأس عليه أن يصلي على الجنازة على تلك الحال، وفي كل هذا إن خرج وأحد ثوبيه فاسد فاشتمل في الصلاة على الجنازة، فذلك جائز، فإن خرج من بيته وأحد ثوبيه فاسد يريد الجنازة، متعمدا لذلك فأرى أن يشتمل بالنظيف منهما، وليصل على الجنازة، ولا يؤم، وإن كان ثوباه جميعين فاسدين، وخرجت الجنازة ولم يقدر على ثوب نظيف فأراد أن يخرج معهم،