بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٢٢

فما أرى بأسا أن يصلي بهما، على تلك الجنازة على تلك الحال، وأكره أن يؤم، فإن فعل لم أر عليه نقضا، وإن كان جنبا، فلا يصلي على الجنازة وهو جنب، لأن الجنب لا يقرأ القرآن، ولا يصف مع الناس وهو جنب؛ فإن خرج عليهما وهو جنب فليعتزل حتى يصلي الناس، ثم يحضر دفن الميت، وتعزية أهله، فإن صلى الإمام على الجنازة، ثم ذكر أنه لم يتوضأ، فلا إعادة عليهم في الصلاة، إلا أن يكون جنبا، فإن عليهم الإعادة، ما لم يوضع في لحده.

مسألة: ومن خاف فوت الجنازة تيمم وصلى، ولو كان في القرية، وإن كان الإمام متيمما جازت صلاته على الجنازة (من الزيادة) وقيل: إن حضرت جنازة أخرى فله أن يصلي عليها بتيممه ذلك.

مسألة: وإذا صلى رجل على جنازة، وثوبه جنب أيبدل صلاته؟ قال: نعم، قال غيره: قد قيل أن ليس عليه بدل.

مسألة: ومن خاف فوت الجنازة تيمم وصلى ولو كان في القرية، فإن كان هو الذي يصلي الصلاة عليها، فإن قدر على الماء فليتوضأ، وإن لم يقدر عليه فليتيمم ويصلي على الجنازة التي هو أولى بالصلاة عليها فهو أولى ذلك.

مسألة: قال أبو الحواري: من حضر جنازة فدعي للصلاة عليها وهو غير متوضئ، فتيمم فجائز أن يصلي عليها بالتيمم، وهم متوضؤون، وليس فيهم من يحسن الصلاة غيره، وجائز ذلك.

مسألة: ومن كتاب الإشراف؛ قال الشافعي وأحمد بن حنبل وأبو ثور: لا يتيمم للجنازة في الحضر.

قال أبو سعيد: يحسن ما قال ما لم يخف على الميت ضرر، فإن خاف ذلك تيمم وصلى عليه، ومنه؛ وفيه قول ثالث؛ وهو أن يصلي على غير وضوء، وليس فيها ركوع ولا سجود، وهذا قول الشعبي، قال أبو بكر: بقول الشعبي أقول.

قال أبو سعيد: لا يحسن هذا عندي في قول من يقول: لا يقرأ القرآن بغير

٤٬٠٥١ / ٤٬٣٨٩