بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٢٦

قال: نعم، ومن غيره؛ قد قيل ليس عليه بدل.

مسألة: وعن الذي تمر به الجنازة وهو على غير وضوء، وإن هو ذهب ليتوضأ فاتته الصلاة عليها، أيجوز له أن يتيمم؟ قال: نعم؛ قلت: فإن كان هو الذي يصلي على الجنازة؟ قال: إن قدر على الماء فليتوضأ، وإن لم يقدر عليه فليتيمم، وليصل على الجنازة التي هو أولى بالصلاة عليها، وهو أولى بذلك، وقال مروان أيضا: قال والده: مرت بنا جنازة يوما ونحن مع بشير، ولم نكن على وضوء، فخفنا إن ذهبنا إلى الماء لنتوضأ فاتتنا الصلاة على الجنازة، قال: فقال لنا بشير: تيمموا بالصعيد، قال: ففعلنا.

مسألة: ومن كتاب أبي قحطان؛ ومن انتقض وضوؤه خلف الإمام، وهو يصلي على الجنازة فليتيمم، ويرجع يصلي ما أدرك، ولا يبتدئ.

مسألة: ومن انتقض وضوؤه خلف الجنازة فقد أجازوا له التيمم -نسخة- جاز له التيمم، وبعض لم ير ذلك.

مسألة: ولا يصلي على الميت بثوب نجس، وبعض قال: إن تنجس في الطريق، أو لم يعلم -نسخة- ولم يعلم فلما حضر ذكر أنه نجس صلى به عليه.

مسألة: ولا يصلى على الجنازة بغير طهارة.

مسألة: ومن حضر الجنازة وثيابه نجسة، فقد أجاز بعض الفقهاء أن يصلي بها.

مسألة: ومن صلى بغير طهور على الجنازة وهو إمام؛ فإنه يأثم وعليه التوبة، وتاركها ودفن الميت بلا صلاة مع الإمام يؤثم من فعله.

مسألة: ومن تعمد للصلاة على الجنازة بثوب نجس، فلا يجوز له، و الاختلاف بينهم إذا تنجس في الطريق، أو كان نجسا ولا يعلم، ثم علم عند الصلاة، فقال قوم: يصلي، وأبى آخرون، فإن كانت صلاة فاسدة لم يلزمه شيء، ومن كان غير متطهر، فمنهم من قال: يتيمم ويصلي، وقال قوم: إن

٤٬٠٥٥ / ٤٬٣٨٩