الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٢٥مَّا تَذَكَّرُونَ) (الأعراف:3)، والسنة أيضا مأخوذة من الكتاب، قال الله جل ذكره: (وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرسول صلى الله عليه وسلم وقال: (فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ) (النساء:59)، وقال جل ذكره: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (النور:63)، وقال: (مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ) (النساء:80)، وقال: (فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً) (النساء:65)، وقال: (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) (النجم:3 - 4)، والسنة علمت بكتاب الله، وبه وجب اتباعها، والإجماع أيضا علم بالكتاب وبالسنة التي هي من كتاب الله؛ لأن الإجماع توقيف، والتوقيف لا يكون إلا من الرسول صلى الله عليه وسلم، والسنة أيضا على ضربين، فسنة قد اجتمع عليها، قد استغني بالإجماع عن طلب صحتها، وسنة مختلف فيها لم يبلغ الكل علمها، فهي التي يقع التنازع بين الناس في صحتها، فلذلك تجب الأسانيد والبحث عن صحتها، ثم التنازع في تأويلها إذا صحت بنقلها، فإذا اختلفوا في حكمها كان رجوعهم إلى الكتاب.
مسألة: ومن انتقض وضوؤه وهو يصلي خلف الإمام على الجنازة، فليتمم ويرجع يصلي معهم ما أدرك، ولا يبتدئ -نسخة- وإن انتقضت صلاة الإمام بريح أو قهقهة ضحك، فليتأخر ويتقدم غيره يتم الصلاة، وإن صلى بهم بعد انتقض وضوؤه، أو كان على غير وضوء في الأصل، فأحب أن يعيدوا الصلاة عليه ما لم يدفن.
مسألة: قال: وقد يوجد في الأثر أنه يجزيه التيمم في القرية من غير عدم الماء.
مسألة: إمام صلى على جنازة وهو غير طاهر، فلما دفن الميت ذكر، فلا إعادة عليه.
مسألة: قلت: وإذا صلى رجل على جنازة وثوبه جنب، يبدل صلاته؟