الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٣٦من قراره، وأهلا خيرا من أهله، وصعد روحه في أرواح الصالحين، واجمع بيننا وبينه في دار تبقى فيها الصحبة ويذهب عنا النصب واللغوب، وما فتح من الله من هذا، ثم يدعو لنفسه بما أراد، ثم يكبر الرابعة ثم يسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى من سلم عليه، ثم يسلم على من خلفه تسليمة خفيفة، يصفح بها وجهه يمينا وشمالا، لا يسمعها إلا من كان قربه.
قلت لمحمد بن المسبح: فإن لم يعرف اسم الميت؟ قال: يقول إنه عبدك بن عبدك بن أمتك توفيته وأبقيتنا بعده، وتدعو بما فتح الله، قيل: وإن كان الميت ممن لا يتولى فالصلاة واحدة إلا الدعاء، فإذا استغفرت لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات ودعوت لنفسك فكبر الرابعة وسلم، وإن كان الميت طفلا من أطفال المسلمين الذين تتولاهم وكان أبوه من أهل الولاية فترحم عليه وقل: اللهم اجعلنا لنا سلفا وقرضا وأجرا حسنا ولا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده، ثم كبر الرابعة وسلم، وإن كان الطفل الميت ممن لا يتولى أباه فاستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات ثم سلم.
مسألة: وذكرت في جماعة الجنائز، فإن كان فيهم من يتولى فليدع له، ولا يضرع ذلك عند الجنائز التي لا يدعى لها.
مسألة: وعن رجل يصلي على جنازة فيكبر ثلاثا، ونسي أن يكبر الرابعة؟ قال: فإن لم يكن يكلم فليكبر أخرى بعدما يدعو وينفتل، وإن كان تكلم أعاد الصلاة هو وأصحابه.
مسألة: وقد صلي على أبي بكر -رحمه الله- أربع تكبيرات، وسألت عن الذي يبرأ منه كيف يقال له إذا صلى على جنازته، فلا يضرك إن تركته وتدعو لنفسك وللمؤمنين والمؤمنات.
مسألة: وعمن زاد تكبيرة في صلاة الجنازة سهوا منه لم يعد، قلت: فإن صلى ثلاث تكبيرات سهوا منه يعيد؟ قال: نعم، إذا نقص من الأربع، وإذا زاد فلا إعادة عليه.