الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٤٣الباب السابع والعشرون
ذكر عدد تكبير الصلاة وموقف الإمام من الرجل والمرأة
من كتاب الإشراف؛ قال أبو بكر: كان الحسن البصري لا يبالي أين قام من الرجل والمرأة، وقال أصحاب الرأي: يقوم بحيال صدر الرجل كان أو امرأة، وكان سفيان الثوري يقوم مما يلي صدر الرجل، وقال أحمد بن حنبل: يقوم من المرأة وسطها، ومن الرجل صدره، قال أبو بكر: يقوم من المرأة وسطها، وعند رأس الرجل، روينا هذا القول عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال أبو سعيد: معي؛ إنه يخرج في قول أصحابنا أنهم يأمرون أن يقوم المصلي الإمام على جنازة الرجل من حيال وسطه فما يلي صدره، وعلى المرأة مما يلي الصدر، ويخرج هذا عندي على معنى الأدب، وإذا استقبل المصلي الميت ولم يخرج منه من حيثما استقبله، فقد استقبله وصلى عليه، ومنه؛ قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على النجاشي فكنت في الصف الثاني أو الثالث، فأجمع عوام أهل العلم على أن المصلي على الجنائز يرفع في أول تكبيرة، واختلفوا في رفع اليدين في سائر التكبير، فكان ابن عمر يرفع في كل تكبيرة على الجنائز، وبه قال عطاء وعمر بن عبد العزيز وسالم بن عبد الله وقيس بن أبي حزام والزهري والأوزاعي والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه، واختلف فيه عن مالك، وقالت طائفة: يرفع يديه في أول تكبيرة من الصلاة، ثم لا يرفع بعد ذلك، هذا قول سفيان الثوري وأصحاب الرأي، قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول.