الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٦٣الباب التاسع والعشرون
في الصلاة على الميت ومن أولى بها
وحدثني محمد بن مالك أن جنازة حضرت وخرج عليها أبو المؤثر، ولم يكن لها ولي، ولم يخرج عليها أحد فاستأذن أبو المؤثر امرأتين كانتا وليتين لها، وصلى عليها، قال أبو المؤثر: رفع إلي في الحديث أنه لما مات المهلب بن أبي صفرة، وأحسب أنهم كانوا على عجلة فقال جابر بن زيد لابن ا لمهلب: كبر عليه في الصلاة ثلاث تكبيرات، فقال له: إني أخاف الحجاج، فقال له: إن كلمك الحجاج في ذلك فقل له أمرني جابر بن زيد، والذي أتوهم أن هذا كانوا خافوا غروب الشمس، فبادروا قبل أن يغيب منها قرن، قلت: فإن كبر الإمام على الجنازة تكبيرتين ثم ذكر من بعد ذلك أنه لم يتم التكبير، هل عليه بدل؟ قال: نعم، ما لم يضع الميت في لحده.
وسألته: عن رجل مات ولم يكن له ولي من الرجال، إلا النساء يصلى عليه أو يستأذن النساء يأمرن من يصلي عليه؟ قال: إن خرجن في الجنازة فهن أولى أن يأمرن من يصلي عليه، وإن لم يخرجن صلى عليه رجل من المسلمين.
مسألة: وسألته عن رجل من أولياء الميت، يأمر رجلا أن يصلي على الميت، وولد الميت حاضر؟ قال: لا يجوز.
مسألة: وما تقول في رجل له قرابة عصبة أو أولاد، وحضرته الوفاة، أيجوز له أن يوصي إلى رجل أجنبي يصلي عليه إذا مات أم لا؟ ما أرى له فعل ذلك،