الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٠٠غير ثيابه التي يكفن فيها، فإذا جف ألبسته الحنوط، وأدرجته في أكفانه، فتؤزره بثوب وقميص ولفافة، فإن لم يكن فإزار ولفافة، فإن لم يكن أجزي بثوب يلف على رأسه.
مسألة: وقيل: ليس في غسل الميت وقت، يغسل حتى ينقى وينظف، ويقلب على شقه الأيمن والأيسر، ولا يكفأ على وجهه، ولا يقعد ويستر الفرجين، المقدم والمؤخر، ويغطى وجهه، ويبدأ في غسله برأسه ولحيته، ثم شقه الأيمن ثم الأيسر، وذلك بعد أن ينظف من العذرة، ويغسل يديه ووجهه وذراعيه وتغسل فمه وتنشق منخريه بالماء، ويوضأ وضوء الصلاة، بعدما ينظف ويعصر عصرا رفيقا مرتين أو ثلاث، ثم يغسل حتى ينقى، ثم يجفف في ثوب نظيف، ثم يكفن.
مسألة: فالميت يبدأ فيغسل رأسه بالخطمى، ولا يصيبه دهن، ويغسل حتى ينظف، وتمسح بطنه، ولا تنضح على وجهه، ولكن يحول على جنبه، ويغطى وجهه وفرجه بخرقة كيلا يرى إن جرى من أنفه أو فيه أو مقعدته دم وشيء من عذرة حشي بقطن، فإن كثر ما يخرج حشي بالطين الحر.
مسألة: وعن رجل يأتيه الموت وهو عندك أتدعه على أي حال كان عليها أولا؟ فأحب أن تستقبل به القبلة، وإن تركته ولم توجهه إلى القبلة فلا بأس بذلك إن شاء الله، قلت: وكذلك عند طهره، وتكفيه فالاستقبال به في كل ذلك أحب إلي، وإن لم يمكن ذلك فلا بأس إن شاء الله.
مسألة: قال: وقد قيل في الميت إذا لم يوجد ماء، فإنهم ييمموه كما يتيمم الرجل للصلاة إذا لم يقدروا على الماء قريبا منهم، فأحب إلينا أن يحملوه إلا أن يشق ذلك عليهم.
مسألة: واغسل المحل بما شئت من الطيب، أما المحرم فلا يغسل بشيء من الطيب، وإنما يغسل بالسدر، ولا يمس طيبا ولا يلبس رأسه.
مسألة: قال ابن عباس: إذا غمزت بطن الرجل فارفع من ظهره ورجليه،