الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٩٩عليه الماء حتى ينقى، ويستحب أن يكون في آخر مائه شيء من الكافور، ثم يلف في ثوب نظيف، ينشف ماؤه، ثم يحنط بقطن و ذريرة يدخل ذلك في منخريه وعلى عينيه وفمه وأذنيه ودبره.
مسألة: ومن جامع أبي الحسن؛ وسألت عن غسل الميت كيف يكون؟ فقد اختلف فيه، فقال قوم: غسل الميت كغسل الجنابة يوضأ ثم يغسل يمينا وشمالا، وقال قوم: إذا أردت غسله نزعت ثيابه وألقيت عليه ثوبا سترت به عورته، ثم تغسل كفيه، توضئه وضوء الصلاة، ثم تغسل بسدر أو نحو إن حضر ذلك، ويغسل في موضع مستتر، ثم تبدأ بشق رأسه الأيمن على لحيته وما يلي ذلك، ثم الأيسر وما يلي ذلك، ويجعل الذي يغسله في يده خرقة، ويدخلها تحت إزار الميت فيغسل فرجه، ثم يخرج يده فيغسل رجله اليمين ثم الشمال، ويستحب ذلك أن يقعد فيعصر بطنه، ثم يصب عليه الماء حتى ينقى، ويستحب أن يكون في آخر ماء يفاض عليه شيء من الكافور، وقال قوم: إذا أردت أن تغسل الميت أدرجته في ثوب تستر به عورته، ثم تبدأ بذكر اسم الله عليه، ثم تغسل غسلا نظيفا ثلاثا، ثم تعصر بطنه عصرا رفيقا، ثم تغسل كفيه، ثم تنجيه دبره وقبله، بعد أن تجعل على يدك خرقة وتيرة، تبدأ بها فرج الميت، نسخة لا تمس بها فرج الميت، وكلما نجيته مرة غلت الخرقة ويدك، ثم ترجع كذلك ثلاث مرات، فإذا أحكمت الاستنجاء وضأته وضوء الصلاة، وتجري يدك على أسنان الميت عند الوضوء، فإذا فرغت من وضوئه غسلته بماء، تبدأ بشق رأسه الأيمن على لحيته ويده وجنبه وما يلي ذلك من ظهره، ثم الشمال، وما يلي ذلك من جنبه وصدره وظهره، ثم رجله اليمين ثم الشمال يصب عليه كذلك كل جانب ثلاثة أمواه، فإذا غسلته ثلاثا ثلاثا ألبسته الغسل، وأجريت يدك عليه ثلاثا ثلاثا، وتبدأ بالأيمن ثم الأيسر على ما وصفت لك، فإذا عممته الغسل صببت عليه الماء حتى ينقى تبدأ برأسه -نسخة- تبدأ بشق رأسه، ثم يده اليمنى، وما يلي ذلك، ثم صدره وظهره، ثم اليسرى وما يلي ذلك من جنبه وصدره، فإذا فرغت من غسله وفي آخر ماء يفاض عليه، يستحب أن يكون فيه شيء من الطيب، ثم تلبسه ثوبا تجففه فيه،