الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٠٦السحب، وانقطع شيء من أعضائه كان عليه الضما، في أرش ما جرحه من السحب، وأما الأعضاء فلا ضمان عليه.
مسألة: قلت: ما تقول في القعود على القبر عند إحدار الميت فيه، يجوز لمن أراد ذلك إمساك الثوب والحثوة عليه، أو إنما يسحب لأولياء الميت دون غيرهم؟ قال: معي إنه جائز ويؤمر به، وإذا كان يريد بذلك الفضل، كان له ذلك.
مسألة: وبلغنا أن امرأة نصرانية كانت تحت مسلم، وكانت حاملا فماتت، فأمر عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أن تقبر في مقبرة المسلمين.
مسألة: امرأة أسقطت وماتت هي وولدها، هل يقبر ولدها معها في قبرها؟ قال: نعم، يوضع قدامها مما يلي القبلة، وقيل: يوضع معها في الكفن؟ قال: لا.
مسألة: والنصرانية واليهودية إذا ماتت، وفي بطنها حمل من مسلم، دفنت مع أهل ملتها، لأن الحمل الذي في بطنها لا يعلم حقيقته، أحي هو أم ميت، أنفخت فيه الروح أم لم تنفخ فيه.
مسألة: ويستحب تعجيل دفن الميت، يقال: دفن أبو بكر -رضي الله عنه- في الليل، ويقال: دفن ابن مسعود ليلا، عن شريح أنه كان يدفن ولده بالليل إذا ماتوا.
مسألة: ولا بأس إن دفن اثنان في قبر، يقدم الرجل في القبلة، وتؤخر المرأة، ويقدم الكبير ويؤخر الصغير.
مسألة: وإذا وضع الميت في القبر أضجع على يمينه ووجهه إلى القبلة، ويقول الذي يضعه بسم الله وعلى ملة رسول الله، وإذا كان من أهل الولاية قال: اللهم أفسح له في قبره ونور له في جدثه وألحقه بنبيه بالقول الثابت في قبره، كما تثبته في الدنيا.
مسألة: وقيل: إذا وضع الميت في اللحد يقول: بسم الله، وعلى ملة رسول