الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٠٩مسألة: وأما الذي دفن الميت ونسي شيئا مما يؤمر به أو جهل أو سقط عليه تراب أو حصى، فلا شيء في ذلك إن شاء الله، والله أعلم.
مسألة: من الزيادة المضافة من كتاب الأشياخ؛ عن أبي محمد؛ ومن دفن ميتا للمشرق فيرد إلى القبلة إن كانوا في الموضع بعد، وإن كانوا لم يعرفوا فلا، وإن كانوا تعمدوا لخلاف السنة هلكوا وأجهلوا، ويجوز أن يلحد في وسط القبر وفي جنبه، ويقبل بوجهه للقبلة.
مسألة: قال أبو سعيد: في رجل وجد قبرا محفورا إنه لا يجوز أن يقبر فيه، قال: إلا أن يظهر عليه علامات أنه متروك، وإن الذي حفره مستغن عنه، ولا يرجع إليه، فعندي أنه يسعه أن يقبر فيه على اطمئنانة قلبه، إذا طمأن قلبه إلى ذلك، قال: وأما في الحكم الظاهر فعندي أنه يسعه أن يقبر فيه حتى يعلم أصل ذلك، ويدل على خلاف لا شك فيه، قلت: وسواء كانت سنة البلد -نسخة- الموضع يحفر بأجر أو بغير أجر؟ قال: نعم.
مسألة: وسئل عن الميت إذا وجد منبوشا، هل يدفن في حفرة بلا لحد؟ قال: معي إنه إذا كان من أهل القبلة فلابد من اللحد إذا أمكن ذلك، قلت: فإن الميت منتنا يمنع القابر له أن يتمكن يضعه في اللحد؟ قال: إن كان جيفة مانعة لا يقدر على ذلك أن يقبر وقبروه، كيف قدروا، قلت: فإن سحبه وقطع منه شيئا هل عليه ضمان؟ قال: معي إنه إذا لم يقدر على حمله فلا ضمان عليه، لأنه يقوم مقام الخطأ، إذا لم يقدر على قبره إلا بذلك، وإن قدر أن يحفر له تحته ويقبر بغير سحب فسحبه فانجرح من السحب، وانقطع شيء من أعضائه، كان عليه الضمان في أرش ما جرحه من السحب، وأما الأعضاء فلا ضمان عليه.