بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٢٥

الباب السابع والثلاثون

في القبر

ويكره أن يذبح على القبر، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا عقر في الإسلام» لأن العرب كانت تنحر على قبور موتاها.

مسألة: ويكره القعود على القبور والمشي عليها والتجصيص لها والبناء عليها وإظهار العمارة فيها، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «خير القبور ما درس».

مسألة: وقد كان بعض الفقهاء يكره المشي بين القبور بالنعل، لرواية ذكروها عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه أمر أصحابه بخلع النعال بين القبور.

مسألة: وقيل رفع قبر النبي صلى الله عليه وسلم قدر شبر، وروت عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لعن الله قوما اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد».

مسألة: ويكره أن يجصص القبر، أو يتخذ إلى جنبه مسجدا يصلى فيه، أو يبنى على القبر، مما يرفع به قدر ما يعلم أنه قبر، فيتقى أن يمشى عليه، وأنه يكره أن يصلى بين ظهراني القبور، وهي بين يديه.

مسألة: وسمعته يقول: لا ينتفع بحجر القبر ولا بشجره.

مسألة: وقلت: إن عمل سقاء للمقابر، أيجوز لأحد أن يشرب من ذلك السقاء؟ فإذا جعله واستثنى للمقابر، فلا يجوز لأحد أن يشرب منه. قلت: حديد جعل لحفر المقابر، أيجوز لأحد أن يحفر به بئرا، أو يقطع به شجرا؟ فلا يجوز

٤٬١٥٤ / ٤٬٣٨٩