بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٩

الباب الرابع

في ذكر الأرض تخرج وقد أدان صاحبها

من -كتاب الإشراف- قال أبو بكر: واختلفوا فيمن زرع أرضه حبا، وقد أدان صاحبه عليه، فقالت طائفة: يقضي دينه ويزكي ما بقي، إذا كان فيما يبقى الزكاة، هذا قول عبد الله بن عمر وابن عباس ومكحول، وبه قال سفيان الثوري وشريك وإسحاق بن راهويه وأبو ثور. وقال أحمد بن حنبل: لا يزكي ما أنفق على ثمرته خاصة، وأوجبت طائفة في ذلك العشر ولم يسقط عنه شيئا مما أدان عليه، هذا قول الزهري ومالك بن أنس والأوزاعي وابن أبي ليلى والحسن بن صالح، وهو يشبه مذهب الشافعي، والمشهور من قوله قال إنك هنا (1) ولا يجمع المذهبي فلا صدقة عليه، وإن كان لا يعلم إلا بقوله لم يقبل دعواه.

قال أبو بكر: وهذا إلى الخروج من المذهبين أقرب، وبالقول الأول أقول.

قال أبو سعيد: معي إنه يخرج في عامة قول أصحابنا أن زكاة الثمار لا تحطها الديون عليها، وأن الزكاة من رأس المال والدين عليه في ذمته في جميع ما أدان عليها. ومعي إنه يخرج في بعض القول في

---------------

(1)

٤٬١٩٦ / ٤٬٣٨٩