الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٢٠بعض معنى قولهم إنه إن كان الدين من جنسها، فحل عليه قبل وجوبها، كانت مستهلكة بمعنى ثبوته عليها، وإن كان الدين من غير جنسها أو حل عليه من بعد وجوبها عليه، ولو كان من جنسها لم يحط عنه زكاتها ولا شيء منها. ومعي إنه يخرج من قولهم إنه إن كان دينه ذلك على عياله كان مرفوعا له من الزكاة، وإن كان في غير ذلك كان ما كان من جنسها لم يحط عنه، وأما ما بقي من بعد الدين إذا ثبت أن يحط عنه من الزكاة، ففي بعض قولهم عندي إنه فيما بقي من الزكاة كان مما يجب فيه الزكاة أو لا يجب، وجب في جملة الثمرة الزكاة، إذا كان الباقي مما يخرج منه الزكاة من غير تكاسر. وفي بعض قولهم: إذا وجب رفع الزكاة منه لم يكن له فيما بقي زكاة حتى يبقى ما تجب فيه الزكاة. ومن غيره: ومعي إنه يخرج في بعض ما قيل: إن الزكاة من الثمار لا يطرح منها الدين، وأن تؤدى الزكاة من الثمار قبل الدين، وإن فعل ذلك إن شاء الله ابتغاء ما عند الله، ووافق في ذلك رضى الله عنه في أعماله فهو أفضل عندي.
مسألة: الحاشية قلت: فالرجل يكون معه الإبل والبقر والغنم سائمة، حول الحول عليه، وعليه دين، فطلب أن يحبس له في ماشيته ويؤخذ من الباقي، قال: لا يطرح عنه إلا من التجارة، وأما الماشية السائمة فلا يطرح عنه دينه، وكذلك إذا أصاب من زراعته ما تجب فيه الزكاة، فطلب أن يطرح عنه دينه، فلا يطرح عنه وعليه الزكاة، إلا أن تكون هذه السائمة في –نسخة- الماشية في يده للتجارة، فأقول إنه يطرح دينه، ويؤخذ من قيمة الباقي منها ما وجبت فيها الزكاة.