الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٢٥الباب السادس
في ذكر الزرع يسقى بعض الزمان بماء السماء وبعض بالدلو
من كتاب الإشراف قال أبو بكر: كان عطاء بن أبي رباح ينظر إلى أكثر السقيين، وكانت زكاته على ذلك. وقال سفيان الثوري: ما كان أكثر وغلب عليه صدقة. وقال مالك: إذا كان نصفا ونصفا أخرج نصفا من نصف ذلك عشر تام، والنصف الآخر نصف العشر. وقال الشافعي: القياس أن ينظر إلى ما عاش بالسقيين ذلك كأنه إن كان عاش بهما نصفين أخذ ثلاثة أرباع العشر على هذا المعنى.
قال أبو سعيد: معي إنه يخرج في معاني قول أصحابنا في هذا الفصل من الزكاة إنه في بعض القول على ما أسس، وتأسيسه فيما عندي غرسه. وقال من قال: على ما أدرك. وقال من قال: على الأكثر من ذلك. وقال من قال: بالأكثر من ذلك إن كان عليه إدراك. وقال من قال: بالاجزاء من الزمان مما ربا عليه الزرع من الأشهر والأيام من المياه، والنظر يوجب أنه لا زكاة إلا فيما أدرك. قال المؤلف للكتاب: وبهذا القول نأخذ، وأنه إن لم يكن قبل أن يدرك ثابتا فيه معنى الزكاة، فأشبه معنى المعاني أن يكون على ما أدرك عندي يكون حكم زكاته أن يوجب في الاتفاق أنه لا يجب فيه الزكاة في حال من أحواله تلك، إن لو بيع عليها أو تلف، ولو انتقل إلى غير المالك قبل إدراكه بوجه من الوجوه ثبت بها ملكه له، ثم أدرك في ملكه كان محمولا على