بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٢٦

ماله، ولا زكاة على من زال من ملكه قبل ذلك.

مسألة: ومن غير الكتاب ومن جواب أبي علي –رحمه الله- أنه يؤخذ في الزكاة، أنها على ما أدركت عليه الثمار. قال المؤلف للكتاب: وبهذا القول نأخذ، وأحسب عن أبي عبد الله –رحمه الله- أنه على الأكثر مما سقيت عليه من الزجر وغيره، فهو الأكثر، وعن أبي المؤثر –رحمه الله- فيما أحسب أنه بالحصص على ما سقيت عليه الثمار بالحصص يكون الزكاة، وقال من قال من فقهاء المسلمين: على ما أسست، وقال أبو زياد فيما يوجد عنه أن أبا عبد الله كان يأخذ مما أدركت عليه.

مسألة: وقيل في زرع على فلج، فلما بقي له ماء يبس الفلج، فسقي بزاجرة، فقال: إن كان يحتاج إلى ذلك الماء يسقى على الزاجرة، ففيه نصف العشر، وكذلك إذا زرع على الزاجرة ث بقي له ماء فسقاء الغيث، أن فيه العشر.

مسألة: أحسب عن ابي الحسن –رحمه الله- وسألته عن نخلة فسلت أو نبتت في بيت قوم، فبارك الله فيها، حتى أثمرت ما تكون ثمرتها، إذا كان له مما تجب فيه الزكاة؟ قال: إذا كانت تثمر على غير سقي الماء الذي يخرج من البئر بنزع الدلاء، ففيها العشر كاملا، وإن كانت لا تثمر إلا على السقي مما ينزف بالدلاء، ففيها نصف العشر، وكذلك قال في النخل التي في الأرض التي تزرع بالزجر، فإذا زرعت الأرض سقيت النخلة، إن كانت تثمر على غير سقي، ولو لم يزرع هذه الأرض ففي هذه النخل العشر كامل، وإن كانت لا تثمر هذه النخل إلا بهذا السقي من الزراعة، ففيها نصف العشر.

قلت له: فإن هذه النخل تحمل بغير سقي، غير أنها بالسقي يكون لها أكثر وأخير؟ قال: لا ينظر في ذلك إذا كانت تحمل وتثمر بغير هذا السقي، ففيها عشر كامل. وقال غيره: إن النخل في هذا مثل الزراعة،

٤٬٢٠٣ / ٤٬٣٨٩