بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٢٧

فإن أدركت هذه النخل، وكان دراكها على الزجر، ففيها نصف العشر، وإن أدركت على غير زجر فالعشر كامل، وقال: يحسب كم شربت في السنة، فإن كانت شربت نصف السنة أو أقل أو أكثر، قسمت الزكاة على حساب ذلك، فحصة ما شربت من السنة نصف العشر، وحصة ما لم تشرب العشر كامل، فإن لم تسق هذه الأرض في سنة كاملة حتى حصدت، ففيها عشر كامل، ويوجد في الآثار أن زكاة هذه النخل نصف العشر على حال إذا لم يكن تسقى بالفلج.

مسألة: ومن غيره: وقال لا يجمع بين الغرب والسيح، حتى يبلغ كل واحد منها على حاله.

مسألة: وسألته عن رجل زرع قطعة له فأسقاها بالزاجرة ثلاث شربات في شهر، وسقاها ثلاث شربات في ثلاثة أشهر بالفلج، وأدركت على الفلج، أيجب عليه نصف العشر أو العشر كله؟ فقد قيل العشر كامل، وقد قيل نصف العشر، وقيل عشر ثلاثة أرباعها، ونصف عشر ربعها.

مسألة: وعن سقي النخل إذا سقى صاحب النخل المال خمسة أو زاد إلى عشرة إلى خمسة عشر؟ قلت: ما وقت ذلك، وما يهدم العشر؟ فليس معنا في ذلك وقت، والذي معنا أن الصدقة تؤخذ على ما أدركت، وإن كان إنما حملها وصلاحها بصلاح الزجر، وبه أدركت وتم أمرها، فهو عندنا نصف العشر.

قال أبو المؤثر: قد قيل هذا وقال من قال: إن كانت أدركت على الزجر، وكان الزجر أكثر ففيها نصف العشر، وإن كانت أدركت على الزجر وكان الزجر أقل ففيها العشر، وبهذا القول نأخذ، وقال آخرون: إن الزكاة على قدر الأجر يحسب ما سقي بالزجر، وما لم

٤٬٢٠٤ / ٤٬٣٨٩