بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٣٣

الباب السابع

في الصدقة مما تخرج الأرض وما يكون منها فيه العشر

من كتاب الأموال تأليف أبي عبيدة القاسم بن سلام قال أبو عبيدة: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فرض الزكاة فيما سقت السماء، وفي البعل وفيما سقت بالعيون العشر، وفيما سقت السواقي نصف العشر، وقيل: كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى معاذ بن جبل وهو باليمن أن فيما سقت السماء أو سقي –بعلا العشر، وفيما سقى الغرب نصف العشر. وقيل: كان في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم وكتاب عمر في الصدقة ما كان عثريا أو تسقيه السماء أو الأنهار، وما كان يسقى من بعل ففيه العشر، وما كان يسقى بالنواضح ففيه نصف العشر.

قال أبو عبيدة: فهذه الأسقاء التي ذكرت في هذه الأحاديث مختلفة المعاني، فالبعل منها ما كان من نخل يشرب بعروقه من غير سقي سماء ولا غيرها، وقد قال بعضهم: إنه ما سقته السماء، والأول عندي هو التفسير، وأما العثري فما سقته السماء، لا اختلاف بينهم فيه، وأما الغيل فكل ماء جار كما العيون والأنهار والأطايم والقنى، وهما يقاربان في المعنى، وكذلك الفتح هو مثل الغيل، وإنما سمي فتحا لتشقق أنهاره في الأرض، وفتح أفواهها للشرب، فهذه كلها الأسقاء

٤٬٢١٠ / ٤٬٣٨٩