الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٤٣وإن كان مستترا فهو للسيد. وقال من قال: كله للسيد حتى يشترط السيد للعبد. ومعي إنه قد قيل: إنه كله للعبد حتى يشترطه السيد، إذا ثبت مال له، أعني العبد. قلت: فإن كان المال في يد العبد حتى حال عليه أحوال لم يؤد عنه الزكاة، وكان مما تجب فيه الزكاة، هل على العبد أن يزكي المال لما مضى من السنين على قول من يقول إنه له حتى يشترط عليه السيد؟ قال: معي إنه يجب عليه ذلك في قول من يقول: إن الزكاة على العبد في ماله، وعلى قول من يقول: إن الزكاة على السيد في مال العبد، مما مضى على السيد إذا وجب عليه، وما يستقبل منذ عتق العبد وثبت له المال بالحرية، فعليه زكاته. قلت له: فعلى قول من يقول إن الزكاة على السيد لمال العبد، إذا لم يعلم أن عند العبد مال، هل عليه أن يخبر السيد بذلك في حال العبودية أو بعد العتق، أم ليس عليه ذلك؟ قال: معي إنه إذا كان في يده مال تجب فيه الزكاة فعليه أن يعلمه ليؤد الزكاة التي هي أمانة في يده، وإذا ثبت أن في الزكاة أمانة، وشريك ثان وعلم العبد أن الزكاة في المال لم تؤد لما مضى من السنين، حتى صار إليه زكاته، كان أشبه أن يكون عليه الزكاة عندي على هذا المعنى؛ لأنه قد علم أن فيه زكاة إذا علم بذلك. قلت له: فعلى قول من يقول إن زكاة مال العبد عليه، هل يجوز له أن يعطي سيده من زكاته إذا كان السيد فقيرا؟ قال: معي إن العبد ليس له مال دون سيده، ولا يجوز له أن يعطي من الزكاة؛ لأنه مال للسيد.