بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٤٢

بجملة هذا القول جابر بن عبد الله وابن عمر وعمر بن عبد العزيز وعطاء ومسروق، وبه قال مالك بن أنس وسفيان الثوري والشافعي وأحمد بن حنبل وأبو عبيد وأصحاب الرأي. وقال أبو ثور: في مال المكاتب الزكاة كما تجب في مال الحر.

قال أبو بكر: لا زكاة في مال المكاتب.

قال أبو سعيد: معي إنه يخرج في معاني قول أصحابنا ما يوجبه معهم الاتفاق أن المكاتب حر حين يكاتب وماله مال حر، وفيه الزكاة إذا كان من أهل القبلة.

مسألة: ومن غير الكتاب: وعن حلي العبيد، يقول المولى هذا لهم من وصية أو غيرها، ولا شيء لي فيه. قال: يحمل عليه على كل حال.

مسألة: ومن –كتاب أبي جابر-: وأما المملوك فماله لسيده، وليس عليه هو زكاة، والزكاة على المولى، ويقوم العبد بذلك من قبل مولاه، حتى يخرج زكاة ما في يده.

مسألة: ومنه، فإذا عتق العبد وفي يده مال كثير، قد خلا له سنون لم يؤد منه زكاة وصيره المولى للعبد، فلا زكاة فيه على العبد حتى يحول عليه حول، منذ صار له، وعلى المولى زكاة ما مضى لأنه كان له.

مسألة: من –كتاب الكفاية- قلت له: فالعبد إذا عتق وفي يده مال، هل عليه أن يرده إلى سيده طلبه سيده أو لم يطلبه؟ قال: معي إنه قد قيل: إذا كان المال ظاهرا لم يستثنه السيد حين أعتقه فهو للعبد،

٤٬٢١٩ / ٤٬٣٨٩