بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٤٥

الباب الحادي عشر

في المفاوضة في الزكاة

وعن المفاوضة بين الزوجين ما حدها؟ قال حدها أن يخلط الثمرة ثم لا تسأله على شيء حمل بعضها على بعض. قلت: فإن لم تسأله وسألها هو وحاسبها؟ قال: إذا فوضته مالها في يده، وخلط ثمرتها معه، حمل بعضها على بعض ولو حاسبها هو، إلا الورق فإن الورق لا مفاوضة فيه، ولو أن أحدهما كان معه مائتا درهم، إلا خمسة دراهم خلطها مع الآخر، ما كان في المائتين إلا خمسة دراهم، ففيها زكاة.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري، وعن إخوة لهم مال ومالهم مقسوم، وكل واحد منهم أرضه على حده، فأخذوا عاملا يعمل لهم كلهم، فإذا داسوا تفاوضوا في طعامهم ومؤنتهم، هل في هذه الزراعة زكاة إذا بلغت في جملتها الزكاة؟ فعلى ما وصفت، فإذا كان البذر والماء على كل واحد منهم ما يجب عليه من البذر، وما يجب عليه من الماء؟ فليس هؤلاء بمتفاوضين، ولا زكاة لهم، ولو جمعهم الطعام حتى يكون الماء واحدا، والبذر واحد متفاوضين في البذر والماء، فعند ذلك

٤٬٢٢٢ / ٤٬٣٨٩