الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٤٦يحمل بعضهم على بعض، وتجب عليهم الزكاة، وإذا كان الزوج هو يلي أمر المال جميعا، وأمره فيه جائز ونهيه، ويفعل فيه ما شاء بغير رأي المرأة، فهذا مفاوضة، يحملان بعضهما على بعض، وإن كانت المرأة التي تلي أمر مالها لم يحمل بعضهما على بعض، وكان كل واحد منهما ما يجب عليه من الزكاة، والعامل تبع لهما، إذا كانا متفاوضين.
ومن غير الكتاب قال: الذي أحفظ عن أبي سعيد في العامل اختلاف، فبعض يقول إنه تبع لرب المال إذا وجب على صاحبه الزكاة، كان العامل تبعا له، وقال من قال: لا يكون العامل تبعا لرب المال، إلا أن يصيب العامل ما يجب في حصته الزكاة ثلاث مائة صاع، فحينئذ تجب على العامل، وروي هذا القول عن عزان بن الصقر –رحمه الله- قال أبو سعيد: إنه قول يعجبه القول به والعمل به، ولكن قال لا أحب مخالفة الأثر مما يؤخذ من الذي جاء عن أصحابنا.
مسألة: من –كتاب أبي جابر- والمرأة أيضا وزوجها يحمل بعضهما على بعض في صدقة الثمار، إذا كانا متفاوضين، وقال من قال: أن المفاوضة أن يكون مالها في يده يفعل فيه ما أراده.
مسألة: وعن أبي علي –رحمه الله- في أخوين زرعا أرضا مقسومة بينهما، ولهما أرض أخرى لهما فيها عمل، فإذا جمع العمل والزراعة بلغ فيه العشر؟ قال: إن كان زراعتها مخلوطة وهما متفاوضان جمع العمل والزراعة وأخذ منه الزكاة، وإن كان يعرف كل واحد حصته من الزراعة ويجمعانه بعد ذلك ويأكلانه، فلا يجمع عليهما ذلك حتى تبلغ في حصة كل واحد منهما الزكاة.
مسألة: وعن أبي مالك عن مال الزوج وزوجته من الثمرة