الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٥٣الباب الثاني عشر
في زكاة الشركاء
في رجل له حصة في مال فتركها لشريكه، والمال تجب فيه الزكاة، فأراد الذي له الشركة أن يسلم زكاة المال كله إلى الرجل الذي أعطاه الحصة. أيجوز له ذلك أم لا؟ الجواب: إذا كان الترك قبل دراك الثمرة وحازها فذلك جائز على قول من يثبت عطية المشاع، وإن كان إقرارا فهو آكد، وإذا كان بعد الدراك فلا يجوز ذلك عندي، والله أعلم بالصواب.
مسألة: مسائل عن أبي عبد الله محمد بن روح، وعن رجل له مال لا تجب فيه الزكاة، إلا إذا جمع إلى جميع الشركاء، هل تجب عليه وعلى شركائه الزكاة؟ فاعلم أنه إذا كان الشركاء منقطع ثلاثمائة صاع وجب على جميع أهلها فيها الزكاة، ولو وقع لكل واحد من الشركاء صاع واحد، لما جاز به السنة في الزكاة، ولا يفرق بين مجتمع، ولا يجمع بين متفرق، وأما إذا لم يصل مال الشركاء ثلاثمائة صاع لم يكن على أحد منهم في ذلك زكاة، إلا أن يكون له مال غيره، إذا حملت حصته وحصة العمال مما يقع لهم من عملهم من حصته من هذه الشركة، فوصل ذلك