الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٥٤مع ثمرة مال له آخر ثلاثمائة صاع، وجب عليه وعلى العمال الزكاة في ذلك خصوصا ولم يجب على العمال زكاة في حصصهم من حصص الشركاء الباقين.
مسألة: قلت فرجلان بينهما أرض أعطياها غلاما بالنصف، فبلغ مائتي مكوك، فبلغ على كل واحد منهما في حصته، إذا حملت على مال له آخر، وهذا لم تبلغ، أعليه في ماله؟ قال: يحمل عليه حصته من العامل ثم يؤخذ منه إذا بلغ عليه. ومن غيره، قال الله أعلم. إلا أنه إذا كان كل واحد من الشريكين بالأصل، إذا حمل حصته مما وقع له من هذه الأرض على حصة له أخرى من مال آخر له أصل، وجب عليه في جميع ذلك الزكاة ويكون على العامل الزكاة، ولو لم يبلغ أحد الشريكين في أصل ماله الزكاة، والآخر لا تجب عليه الزكاة في ماله على هذه الصفة، إذا حمل على أصل ماله، فإنما على العامل الزكاة فيما يقع له من حصة الذي له المال الذي تجب عليه فيه الزكاة.
مسألة: ومن جواب أبي عبد الله –رحمه الله- وعن ثلاثة إخوة أخذوا بئرا بالثمن وزرعوها، وأخذوا بئرا أخرى من قوم آخرين، وزرعوها فجاءت إحداهما ثلاثمائة صاع، وجاءت الأخرى مائتي صاع، هل تحمل إحداهما على الأخرى؟ فنعم. أرى ذلك عليهم، ويوجد منهم الصدقة من جملتها.