بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٦٢

ومسلم مشتركين في حرث، فقول لا يحملان على بعضهما بعضا حتى يقع لكل واحد ما تجب فيه الزكاة، وقول يحملان على بعضهما بعض، وبهذا نعمل، إلا أن تكون الأرض لأحدهما، ويأخذها الآخر بزراعة، وعليه الماء والبذر بنصيب معروف، فلا يحمل بعضهما على بعض، حتى يقع لكل واحد ما تجب فيه الزكاة، ولا نعرف في هذا اختلافا.

قال غيره: إذا كانت الأرض للذمي وكانت من أرض العشر، ففيها الزكاة على الذمي والمصلي، وكذلك إن كانت للمصلي، وإن كانت للذمي وهي مما لا تجب فيه العشر، فقد قيل إنها إذا وجبت فيها الزكاة كان على المصلي في حصته الزكاة، وقول لا تجب عليه الزكاة حتى يصيب من حصته ما تجب فيه الزكاة. ويحمله على ماله من غير هذه الحصة، وقول ليس عليه زكاة على حال؛ لأنها أرض لا زكاة فيها، وفيها الجزية.

مسألة: من –كتاب الضياء- ومن كان شريكه ذميا، فجاءت الزراعة ثلاثمائة صاع، فعلى المسلم في نفسه، ولا شيء على الذمي، وقال قوم: لا شيء عليه حتى تتم حصته ثلاثمائة صاع، وإن كان شريكا في صافيه فهي مثل الأولى، وقال قوم: لا شيء عليه حتى يتم في حصته هو الصدقة، والله أعلم بذلك.

مسألة: ومنه، وإذا كان الرجل شريك ذمي أو يهودي في الزراعة، فجاءه ثلاثمائة صاع، فلا زكاة على المسلم في حصته حتى يحصل له في يده منها غير شريكه الذمي خمسة أوسق، ولو كانا مسلمين لوجب عليهما فيها الزكاة، ولو كانت ثلاثمائة.

مسألة: ومنه، وإذا اشترك يهودي أو نصراني ورجل مسلم في

٤٬٢٣٩ / ٤٬٣٨٩