الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٧٠أخرجت أرضه، فإن الصدقة واجبة عله فيما أخرجت أرضه دون سائر ماله.
قال أبو سعيد: إنه يخرج في معاني قول أصحابنا إن الزكاة في مال الصبي إذا كان من أهل القبلة، إذا كان من الثمار والماشية، ولا أعلم في قولهم إن ذلك يؤخر، وأنه مخروج من ماله، إلا أنه إذا لم يكن يلي ذلك وصي ووالد من ماله، فلعل في ذلك اختلافا في معنى إنفاذه من ماله من غير الوالد والوصي. فقال من قال: إن ذلك له وعليه، وقال من قال: إن ذلك ليس له ولا عليه. وقال من قال: لا له ولا عليه، وما أشبه ذلك، إذا ثبت معنى الزكاة في المال أن كل من ولي المال زكاه، إذا كان في يده وقادر على إنفاذ الحق منه، وأما في الذهب والفضة فقد قال من قال: إن الوصي ينفذ ما وجب عليه من زكاة ذلك. وقال من قال: إنه إن شاء أنفذ ذلك، وإن شاء حسب ذلك، إذا بلغ أخبره، وقالوا: إنه عليه حجة إذا أعلمه بذلك إذا كان أمينا على المال.
ومن -جامع أبي صفرة- مسألة: وسألته عن رجل توفي وترك ابنا صغيرا عند أمه، وله مال، وقد كانت له أخت يعولها، هل لها أن تأكل من مال أخيها، وهي محتاجة، وقد أذنت لها أمه؟ قال: لا. قلت: فهل لها أن تزكي ماله؟ قال: نعم.
مسألة: عن أبي معاوية –رحمه الله- وعن حلي اليتيم لا يعرف وزنه، كيف يصنع فيه حتى يخرج منه الزكاة؟ وله حلي أيكسر أم لا من ذهب وفضة؟ إذا كان لا يعلم. فأرى أن يكسر حتى يعلم ما هو، ويعطي زكاته على علم. ومن غيره، وقد قيل يقوّم ولا يكسر.