الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٧١مسألة: وعن ثلاثة يتامى لهم خمسمائة درهم مجموعة مع وكيل لهم من غلة أو غيرها، حتى خلالها حول، فيها الزكاة أم لا؟ فإذا كانت بينهم بالسواء، وليس لهم غيرها، فليس عليهم فيها زكاة حتى يبلغ لكل واحد منهم مائتي درهم، إلا أن تكون هذه الدراهم ورثوها من والدهم، ممن تجري عليه الزكاة، فإن في هذه الدراهم الزكاة، حتى يقسموها إذا بلغوا أو يقسمها بينهم وكيلهم من قبل بلوغهم.
مسألة: ومن غيره، ومن بعض الجوابات، وعن امرأة لها يتيم قد دنا أن يحتلم، وله مال ألف درهم ونيف، فتزاوله على أن يخرج زكاة ماله فيكره، فكتبت تسألني عن ذلك، فرأيي في ذلك أن يجبر على ذلك ويخرج زكاة ماله، وهو خير له، وأخبرك أني قلت لجابر أرأيت أن رجلا في حجره يتيم، وله مال، أيخرج زكاة ماله؟ قال: نعم، فليزكه. فنظرت إليه، فقال: إن مالا لا تخرج زكاته خبيث، وبلغني أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كان في حجرها القاسم بن محمد بن أبي بكر، وكان له مال تزكيه، وكان أئمة المسلمين يزكون مال اليتيم إذا قدروا عليه.
مسألة: ومن غيره: وسأله عن رجل معه مال الأيتام، ولم يزك عنه سنين؟ قال: إذا بلغوا فليعلمهم أنه لم يزك مالهم سنين، وليس عليه شيء. وقال أبو بكر: ذلك إلى الوصي إن شاء أعطاه، وإن شاء أخر إلى أن يدركوا فيعلمهم.
مسألة: من –كتاب أبي جابر- ووصي اليتيم مؤاخذ بزكاة ما في يد اليتيم، وإن كان حلي لا يعرف كم فيه، أو مال غائب عنه معرفته، وكره أن يتعرض له إلى بلوغ اليتيم، فلا بأس عليه في ذلك، ويعلم اليتيم إذا بلغ حتى يؤدي الزكاة، وكذلك إن قال الوصي لما بلغ اليتيم إنه لم يكن