الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٧٧زكاة ماله، وإن كان يتيم لا وصي له ولا وكيل، أقام الحاكم له وكيلا، وأخرج الزكاة من ماله، وكذلك الأعجم والمعتوه والشيخ الذي ضل عقله، يقام له وكيل، ويؤدي الزكاة من أموالهم.
مسألة: من –الزيادة- رجل في يده مال لقوم أعراب، وهو يقوم به ويأمر ويقبض ثمرته، أيجوز أخذ زكاة هذا المال من عنده؟ قال: إن كان مأمونا على مثل ذلك لأنه لا يفعله إلا برأي أهله جاز ذلك بمعنى الاطمئنانة، وإن كان متهما أو لا يؤمن على مثله ذلك لم يعجبني أن يؤخذ ذلك منه إذا علم أنه من المال، أو عن زكاة هذا المال، جاز عندي أن يقبض منه ما في يده، ما لم يقر به أنه من المال أو يعلم ذلك.
مسألة: عن أبي عبد الله، في شريكين: أحدهما غائب، هل يقبل قول شريكه الحاضر أنه قد أدى زكاة حصته؟ قال: يأتمنه على ذلك.
قال غيره: أما فيما يلزمه هو من الزكاة فيقول له الشريك: إنه قد أدى عنه فلا يجزيه ذلك، حتى يكون ثقة، وقول يجزيه إذا يجزيه إذا كان أمينا، وأما فيمن يلزمه الشريك من زكاة حصته وهو الشريك في المال، فقيل: ليس ذلك على شريكه ما كان، وقيل عليه في زكاة شريكه كمثل ما عمله على الاختلاف؛ لأنها أمانة لهما في الأصل.
مسألة: ومن –كتاب الكفاية- وقلت: هل في المال الحرام زكاة، وهل على المسلمين أن يأخذوا منه الزكاة؟ فعلى ما وصفت، فإذا وجبت في المال بعينه الزكاة أخذ منه الزكاة إذا كان من مال أهل القبلة، ولو كان مغتصبا أو مأخوذا من باب ربوي أو من وجه ربا، فافهم ذلك. لأن مال