الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٨بسم الله الرحمن الرحيم
* مسألة:
كتب الحسن بن أبي الحسن البصري إلى الحسن بن علي:
أما بعد:
بني هاشم، فإنكم الفلك الجارية، في اللجج الغامضة التي من تعلق بها نجى، ومن تخلف عنها ضل وغوى.
كتبنا إليك يا ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند تحيرنا في القدر، واستلافنا في الاستطاعة، فاكتب ما أنت عليه، وما كان عليه آباؤك من قبل، فأنتم ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم.
الجواب:
كتب الحسن بن علي، إلى الحسن بن أبي الحسن البصري:
أما بعد:
فقد وصل كتابك تخبر عن تحيرك وتحير أصحابك، وكيف لا تتحيرون، وأنتم لهم قادة، أما أنه ستبغون الرجعة، وتطلبون الإقالة عند تبري المتبوع من التابع، ولولا ما أخذه الله على عباده ممن علم علما فكتمه لأمسكت عن جوابك.
وبعد: فالذي أنا وآبائي عليه أنه من لم يؤمن بالقضاء والقدر كلهن خيره وشره، وحلوه ومره، فقد كفر، ومن حمل المعاصي على الله عز وجل فقد فجر، إن الله تبارك وتعالى لم يطع باقتدار من المطيع،