بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٨٥

بعد الله إلا بهم، ليعيشوا معهم كالإبل والبقر والغنم التي خصها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصدقة من بين جميع سوائم الخيل والبغال والحمير، فجعل الله ألبان تلك ولحومها معاشا للناس من دون هذه، فلذلك وجب في تلك الصدقة دون الأخرى.

يقولون: وكذلك هذه الأصناف الثلاثة من الطعام البر والشعير والتمر، هن في قوت الناس ومعاشهم عند العرب. قال أبو عبيد: الذي أختار من ذلك الاتباع لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه لا صدقة إلا في الأصناف الأربعة التي سماها ونسبها مع قول من قال من الصحابة والتابعين، ثم اختار ابن أبي ليلى وسفيان ثم عيينة، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم حين خص هذه بالصدقة، وأعرض عما سواها، قد كان يعلم أن للناس أموالا مما تخرج الأرض، وكان تركه ذلك عندنا عفوا منه كعفوه عن صدقة الخيل والرقيق.

٤٬٢٦٢ / ٤٬٣٨٩