الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٨٧الباب العشرون
في ذكر زكاة ما أخرجت الأرض من الحبوب
من كتاب الإشراف قال أبو بكر: قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض (، وقال عز وجل: وآتوا حقه يوم حصاده (. فروينا عن ابن عباس أنه قال: العشر ونصف العشر. وقال: من حقه الزكاة يوم يكال ويعلم كيله، وبه قال جابر بن يزيد وسعيد بن المسيب والحسن البصري وطاووس وقتادة. وقال مجاهد: إذا حصد زرعه ألقى لهم من السنبل، وإذا أجذ نخله ألقى لهم من الشماريخ، فإذا كاله زكاه.
وقالت طائفة: كان هذا قبل الزكاة، لأن هذه السورة مكية. وممن قال: إن الآية منسوخة إبراهيم النخعي وأبو جعفر.
قال أبو سعيد: معي إنه يخرج في قول أصحابنا نحو ما حكي بمعاني الاختلاف، وأثبت ما عندهم فيما عندي أنه لا يجب فيها الزكاة بالكيل، وقد قيل في معنى قوله: (وآتوا حقه يوم حصاده (إن عليه بمعنى الحصاد حقا غير الزكاة بالمعروف، حتى قال من قال: إنه يجب في مال اليتيم. وقال من قال: ليس في مال اليتيم إلا الزكاة، والله أعلم.