الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٩٢أو عطيه، إلا أن يكون بيع بيعا بدراهم، أو بغير ذلك، ففيه الزكاة، وأما ما اشترى به الإدام مثل الجرجر وغيره، فلا زكاة فيه، إلا من المصطاح، وقول إذا نضح التمر، ففي كل شيء منه الزكاة، وليس في اللقاط زكاة، إلا أن يكون ريحا خاربا ويجمعه أيضا في المصطاح، وكذلك الشخار. قال غيره: ما أكل من الرطب مجملا فلا زكاة، كان بكيل أو غيره.
مسألة: وقيل ليس في الحشف زكاة. قال هاشم: والحشف من التمر قبل أن يكال، فمعي إنه يختلف في الزكاة فيه إذا أكل بغير كيل أو أكله العيال، وأما العلة في ذلك فمعي إنه هو مستهلك بوجوب حق العيال فيه، كما كان مستهلكا في الدين، وحق العيال عندي أوجب من حق الدين.
مسألة: من كتاب أبي جابر، ولا زكاة عندنا إلا فيما يبس وصار تمرا، إذا بلغ فيه الصدقة، وفي بعض القول إنما الصدقة فيما جمعه المصطاح، والقول الأول أحوط، وهو أحب إليّ. ومنهم من قال: فيما كيل، وما لم يكال فلا زكاة فيه.
مسألة: وإذا يبس التمر في رؤوس النخل، فما أكل منها أحصي كله للزكاة، وأما ما يطعم الصارم، فإنه إن كيل ففيه الزكاة، وما لم يكل فلا، وقول آخر: إن كيل أو لم يكل فلا شيء فيه. قال غيره: وقد قيل إن قيل أو لم يكل ففيه الزكاة.
مسألة: ورجل أخرج زكاة تمره ونضده مع تمره، فخرج منه عسلا فقام يخرج بمقدار العسل ويعطي الفقراء عن نية، أو يعطيه هكذا على غير