الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٩٧وقلت: لو قال هذا لزيد من الزكاة، أو أحمل هذا لزيد من الزكاة، أو أكثر هذا لزيد، أو أقبض هذا لزيد، أو قال: هذا من الزكاة لزيد. افعل له كذا وكذا، وهو يريد بذلك قبضا له، ولا نية له إلا بما قال. أيكون ذلك قد صار بأخذه لزيد أم لا يكون له إلا بقبض زيد أو ما يقوم مقامه؟ فمعي أن ذلك كله لزيد في الحكم بجميع قوله، هذا عندي في قوله اقبض هذا لزيد من الزكاة، فإني أحب أن لا يكون له حتى يتم ذلك، أو يكون قد أمره بذلك زيد، وأما رب المال فإن كان قد سلم زكاته بهذا، فلا يكون ذلك عندي له مجزيا إلا بقبض أو إتمام.
مسألة: عن أبي الحواري، وعمن وصل ما كان له من الزراعة خمسة وعشرون جربا بهذا المكوك اليوم، أيجب عليه فيما أصاب الزكاة؟ فاعلم أن الزكاة بصاع النبي صلى الله عليه وسلم، فإن كان هذا الحب ثلثين جربا بصاع النبي صلى الله عليه وسلم فعليه الزكاة، وإن كان لا يعلم ذلك، فلا زكاة حتى يعلم ذلك.
قال غيره: وقد قيل إذا بلغت ثلاثمائة صاع وجب فيها الزكاة، وعليه السؤال عن ذلك ولا ينفعه جهله.
مسألة: من –كتاب أبي جابر- وإذا بلغت الثمرة ثلاثمائة صاع بالصاع الأول، ففي كل عشرة أصواع صاع، وليس دون العشرة شيء حتى يتم عشرة، بعد أن يتم ثلاثمائة صاع، وذلك العشر فيما سقته السماء والأنهار، وأما ما سقي على النواضح والدوالي فإنما يؤخذ منه إذا تمت الصدقة نصف العشر، من كل عشرين واحد، ومن العشرة نصف واحد، وهو نصف صاع.