بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٠٧

سعر يومه، وباعه رطبا فيزكي منه ما فضل من تمره دراهم أم لا؟ قال: معي أنه إذا صار تمرا على الأغلب فعليه زكاة ما حصل من الثمن على قول من يجعل له التخيير في ذلك، فإن حصل في يد المشتري تمرا أو بيع بدون السعر كان عليه عندي، أما أن يخرج تمرا بقدره، وأما أن يزيد على التمر إلى أن يصير يعدل السعر، إذا كان بيع محاباة، وكذلك عليه ذلك، على قول من يقول: إن عليه الزكاة فيما صار بسرا ورطبا.

قلت له: فيما أخذ السلطان منه من ضريبته عليه في السوق من التمر، أيحمل ذلك على زكاته ويخرج من الجميع؟ قال: معي إنه كذلك إذا كان هو المعرض له ذلك.

قلت له: فما اتجر يحمله إلى السوق، أتحمل ذلك على الجميع في الزكاة؟ قال: ليس ذلك عندي بصلاح للثمرة، فكان لمعناه أنه تجب عليه في ذلك، وقال: وإنما قيل فيما اتجر للجداد والخراف من الثمرة، فكأني رأيته يذهب إلى أنه قيل في ذلك إنه فيه باختلاف. ومعي، أما أنه كان قد أجابني في ذلك باختلاف في الأجرة في مثل هذا. وينظر في ذلك من أجل هذا. قلت له: فإذا لم يبق من ماله ما تجب فيه الزكاة، دون ما قد باع إلا بالذي باع، أيحمل عليه ويجبر به الزكاة؟ قال: إنه على قول من يقول إنه ليس فيه زكاة، ولا يجبر به الزكاة.

مسألة: ورجل تجب عليه الزكاة في ثمرة ماله من النخل، ثم إنه أطنى موضعا من ماله رجلا، ثم إن الرجل توانى عن قضائه ولم يطلب هذا منه إلى أن مات الرجل ولم يوص له بشيء، هل يجب عليه في ذلك شيء من قبل الزكاة؟ قال: معي، إنها تجب عليه الزكاة عندي على هذه الصفة.

٤٬٢٨٤ / ٤٬٣٨٩