بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٠٦

بالنخل جائحة مثل الريح والمطر فمرت بالثمرة من رؤوس النخل، هل على صاحب النخل زكاة في الدراهم الذي طنى بها هذا النخل؟ قال: فليس عليه زكاة في قول بعض المسلمين، إلا أن يحصد تمرا يجب فيه الزكاة، فهنالك تجب في الطنا من الدراهم الزكاة.

قلت: فان تلف بعض وبقي بعض؟ قال: الزكاة فيما بقي من القيمة من الطنى، ويحط عنه من ذلك ما تلف إذا بقي في يده من ماله، ومما أطنى ما تجب فيه الزكاة في التمر، وإن لم يبق من جملة ماله من التمر ما تجب فيه الزكاة فلا زكاة فيه.

قلت: فإن أطنى رجل مالا، وقال المطني إني آكله بسرا ورطبا، وكان المطني غير ثقة، هل يصدق في قوله؟ قال: فقد قالوا إذا كانت النخل .. الأغلب من أمرها أنها تؤكل رطبا وبسرا، فليس على المطني فيها زكاة حتى يعلم أنها جمعت تمرا، ثم حينئذ تجب فيه الزكاة، وإذا كان الأغلب من أمرها يجمع تمرا فيها الزكاة، حتى تعلم أنها أكلت رطبا وبسرا، إلا أن يكون ثقة، وإذا وجبت الزكاة بالوجه الأغلب، لم يزل بقول المطني أنه أكلها رطبا وبسرا، إلا أن يكون ثقة، وإذا زال حكم الزكاة بالأغلب لم يثبت بقول المطني به جمعها تمرا، إلا أن يكون ثقة أو يصدقه في ذلك فذلك إليه.

مسألة: وسألته عن رجل تجب عليه الزكاة في ماله، فباع في السوق من ذلك المال رطبا لا يدري صار في يد المشتري تمرا، هل عليه فيه زكاة أم لا؟ قال: معي إنه على الأغلب من أموره فإن كان على الأغلب من أمره أنه يصير تمرا كان ذلك، وإن كان الأغلب أنه يؤكل رطبا وبسرا فهو على ذلك. قلت: أرأيت إن باع منه شيئا في السوق بدون

٤٬٢٨٣ / ٤٬٣٨٩