بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٠٩

وقال من قال: ولو كان ثقة فحتى يعلم هو أنه قد أدى عنه الزكاة التي تجب في تلك الثمرة.

مسألة: وعن رجل خرف من نخله رطبا وبسرا وباعه لرجل، واستوفى الثمن، وأن المشتري جعله في الشمس حتى صار تمرا ويبس، فما ترى عليه زكاة. ومن غيره، قال: وقد قيل إن فيه الزكاة، إذا صار مع المشتري تمرا، وتكون الزكاة على البائع، إذا وجبت عليه في ماله الزكاة.

قال المؤلف للكتاب: وبهذا القول نأخذ، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب أبي علي، يقول أبو علي: عافانا الله وإياك بأوسع العافية، وصل إليّ كتابك تسأل عن رجل له حائط من نخل، أطناه بألف درهم ولم يبق قيظا، وأطنى من رجل آخر بخمسمائة درهم، فطلب إليه المصدق زكاة الألف، وقد أكل الرجل وبنوه ما أطنى رطبا، وطلب أن يطرح عنه زكاة الخمسمائة؟ فما نقوى على إبطال زكاتها، وقد أطنى ماله ولم يأكل منه، وأكل من غيره. قال غيره: إذا صار ما أطنى من ماله تمرا فعليه الزكاة في ثمنه، ولو أطنى به كله قيظا، وأكله رطبا وبسرا، فعليه الزكاة في الطناء.

مسألة: ومن غيره، وعن رجل أطنى بألف درهم، ثم طلب إليه المطني أن يحط عنه، فحط عنه مائتي درهم، فإن كان لم يحط عنه محاباة له فما أرى أن يؤخذ من المائتين إلا أن يحب المصدق أن يأخذ من المائتين فهو الأصل. قال غيره: المصدق بالخيار، إن شاء أخذ من التمر، وإن شاء أخذ بما وقعت فيه الصفقة بالطناء، وذلك مال حكمه الزكاة ليس له أن يحطه.

٤٬٢٨٦ / ٤٬٣٨٩