الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١١٠قال المؤلف للكتاب: وبهذا القول نأخذ، والله أعلم.
مسألة: وعن رجل أطنى بثلاثين درهما وأكله قيظا فليس عليه فيما أكل رطبا شيء، فإن كانت تجب فيما أطنى زكاة لو كان تمرا، أخذت من الثلاثين الزكاة، وإلا فلا.
مسألة: ومن جواب، أحسب أنه عن أبي علي الأزهر بن محمد بن جعفر، وعن رجل أطنا بسرا بمائتي درهم، وليس له دراهم غيرها ولا نخل، فهذه تحمل على الورق إذا حضر وقت إخراج زكاة الورق، يحتاج أن يحملها على دراهم الورق، وهي أصلها من التمر، فيحتاج أن ينظر إلى ذلك، وإن شاء أخذ من التمر، لأنه الأصل، ويرجع المطني على من أطناه، وإن ذهبت آفة قبل دراكها لم يكن فيها زكاة، وإن غاب أمرها، ولم يعلم كم أصيب منها، وكم يصير سعر التمر، وكم تصل لهذه الدراهم من بهار، فإن كان ثلثه أبهره أخرج الصدقة على حساب ذلك، وإن أكلت رطبا وبسرا أكلها المطني على ذلك. فأكثر القول إنه لا زكاة في هذا، إلا أنهم كانوا قد تحروا وأخذوا برأي أبي مهاجر الحضرمي في هذا، وأما إذا كان له نخل غير ذلك يصيب منها ما تجب فيه الصدقة، فهذا لاشك أنه يحمل على ما بقي له، وتكون الزكاة في الجميع، والمصدق بالخيار يأخذ من الدراهم أو من التمر، إلا ما أكل رطبا وبسرا، فقد أعلمتك أنه أكثر القول إنه لا زكاة فيه.
مسألة: وعن الذي يطني نخلة لتؤكل رطبا قلت: هل تجب فيها زكاة؟ فروى أبو إبراهيم عن الإمام أنه كتب للمنير أن يعطي رزقه من زكاة الرطب، ويعلمه أنها من زكاة الرطب، فأخذها منه، وقد أجاز ذلك أبو إبراهيم.