الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١١٢للرجل النخل القليلة، إلا أنها غالية الرطب، فإذا نظر ثمرها لم تبلغ ثلاثمائة صاع، وطنا لغلاها بالدراهم الكثيرة، فإذا كانت لا تبلغ ثمرتها الزكاة لم يكن فيما أطنيت به زكاة، وإن أطنيت بدراهم كثيرة؛ لأن الزكاة تجب في ثمن التمر الذي تجب فيه الزكاة، كما أنه لو جمع ثمرها فبلغ مائتي صاع أو أقل أو أكثر، ولم تبلغ ثلاثمائة صاع، ولم يكن فيه الزكاة، فما لم تكن فيه الزكاة فليس في ثمنه زكاة، إلا أن يحمل الثمن على دراهم أخرى، فيكون فيها الزكاة، فأما من قبل زكاة النخل فلا.
قال المؤلف للكتاب: وبهذا القول نأخذ. وكذلك العنب ما أطنى أو أكل رطبا، وليس تجب فيه الزكاة، ولم يعب لم يكن في ثمنه، وإن كانوا لم يسمعهم يسألون عن طناء العنب، ولا يدري ما يزكوه أو غفلوا عنه، وقد قيل: فما أتلف من ثمره رطبا وبسرا أو تمرا، ولم يعلم تجب فيه زكاة أو لا، إنه ينظر الثمن الذي باع به، وينظر سوق التمر، فإن كان يكون بتلك الدراهم التي أطنى بها أو بيع بها ذلك التمر فيها تبلغ ثلاثمائة صاع، أخذ منها الزكاة، وإن لم تبلغ ثلاثمائة صاع لم يؤخذ من الدراهم شيء، وكذلك لو أطنى نخلا، فأكلت رطبا وبسرا، أو بيع رطبا وبسرا ولم يعلم ما تبلغ جميع ذلك مما تجب فيه الزكاة، ولا كان مثل الأول أن بلغ على سوق التمر بتلك الدراهم ما تبلغ ثلاثمائة صاع، أخذ من تلك الدراهم، وإن لم تبلغ قيمة تلك الدراهم ثلاثمائة صاع لم يؤخذ من الثمن شيء، وقد قالوا: إنه ربما يقبل الرجل من الرجل حائطا السنة بألف درهم أو بألفين، على أن له جميع غلته، فعلى قولهم إنهم يأخذون من الطناء بنظر هذه النخل وحملها، فإن كان فيها ما لا يشك فيه أنه تجب فيها الزكاة، أو له بها مال يحمل عليه فيجب عليه الزكاة، فإن