بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١١٣

لهم على المطني أن يتركها بحالها حتى يعيب ويأخذ زكاتها أ ينظر قيمتها في الطنى برأي العدول على قدر الطناء بين الناس، فيأخذون منه الزكاة على ذلك، لأنه لا وجه غيرها دين، لأنه لو نظر كم الثمن من غلة شجر البستان، وكانت غلة شجرة مثل ما يصيبه لم يبطل الزكاة، ولكن الزكاة واجبة في النخل، وليس المصدق من الشجر في شيء، إنما زكاة النخل ما بلغت تمرا أو رطبا، وانظر فيها واطلب فيها الأثر، إن وجدته عن المسلمين فخذ به، فلعل فلانا أن يقول هذا حرام، والحرام لا يجوز، وإنما هذا طلب معرفة النخل ما فيها من زكاة، ولعل صاحبها يأكلها رطبا وبسرا، فلا يعرف زكاتها، ولا أرى لها وجها يستدل به عليها.

مسألة: من كتاب أبي جابر- وأما طناء النخل، فقال من قال من الفقهاء: إنه جائز إذا عرفت بألوانها، وقال من قال من الفقهاء: حتى يكون الغالب على النخل الفضح، وقال من قال: حتى تصير النخلة إلى حد إذا انكسر العذق منها أتمر ولم يفسد، ثم يجوز طناه، وبأي الآراء أخذ احتاج إلى ذلك فلا بأس.

مسألة: وقال أبو عبد الله –رحمه الله-: وقد قيل إذا ظهر الفضح في قطعة نخل جاز طناءها، إذا ظهر في عامتها، وإن لم تظهر في جماعتها، فلا يجوز طناها كلها، وأخبرني محمد بن دياسة بعد موت أبي عبد الله، أنه سأله عن هذه المسألة، وقال له: إن طلب المطني النقض، هل له ذلك؟ قال: له نقض ما لا يجوز طناه، وثبت عليه ما جاز طناؤه، ولم يفسر غير هذا.

ومن غيره، مسألة: وإذا كان في الحائط نخلة أو أكثر، لم تعرف

٤٬٢٩٠ / ٤٬٣٨٩