بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١١٥

صاع ففيه الزكاة، من كل عشرة واحد، لا أن يكون يسقى بالزجر، ففيه نصف العشر، وإن أطناه مطني فأصاب كذلك المطني، فالمصدق بالخيار إن شاء أخذ من الدراهم، وإن شاء أخذ من العنب.

وقد اختلف الفقهاء فيما أطنى من النخل، فأكله المطني رطبا وبسرا، أو باعه كذلك، فقال من قال: لا زكاة فيه وهو بمنزلة صاحب المال، وهذا الرأي هو الأكثر، وعليه عامة العلماء. وقال من قال منهم بالصدقة في الطناء، ولو أكله المطني رطبا وبسرا، إذا كان صاحب المال قد بقي عنده من التمر ما يجب فيه الصدقة، أو كان هذا الطناء يبلغ فيه ثلاثمائة صاع، وممن قال بهذا أبو مهاجر، ويوجد هاشم بن المهاجر الحضرمي، وكان من الفقهاء، وعمل بهذا أئمة أهل عمان، والرأي الأول أحب إلي، وكل رأي المسلمين صواب.

مسألة: ومنه، وقال من قال من الفقهاء: من أطنى نخلا، ولم يكن لصاحبها غيرها وغاب ما أصيب منها، وأكله المطني رطبا وبسرا، فإنه على قول من يرى الصدقة في ذلك، وينظر الدراهم التي هي من ثمن ذلك التمر، وما أطنيت به تلك النخل، وينظر سوق التمر، فإن كان يكون بتلك الدراهم ثلاثمائة صاع من التمر أخذت الصدقة من تلك الدراهم، وإن لم تبلغ ثلاثمائة صاع، لم يؤخذ من تلك الدراهم صدقة.

مسألة: ومنه، وقيل أيضا لو يقبل رجل حائطا من نخل سنة بدراهم معروفة، أو أطنى نخلا أو شجرا مما ليست فيه زكاة، أو نخل لناس عدة أطنوها مشاعة بلا أن يعرف ثمن مال كل واحد منهم، وفيهم من تجب عليه الصدقة، وفيهم من لا تجب عليه الصدقة. فقال من قال

٤٬٢٩٢ / ٤٬٣٨٩